ميلودي أفلام : أفلام عربي ** أم الأجنبي

بروموهات جديدة لقناة ميلودي أفلام أعتقد أنها سوف تثير كثير من التعليقات والضجة خلال الفترة القليلة القادمة ، أكثر كثيراً من البروموهات السابقة الخاصة بتحدي الملل وبطلتها بوبي أو جوليا مع الشاب السمين ، هذا إذا وجدت طريقها إلى شاشة قناة ميلودي أفلام ، لست متابعاً للقناة ولا أدري هل فعلاً أخذت طريقها للعرض أم لا

لاحظوا الإهتمام بجميع التفاصيل المتوافقة مع عام التصوير من ملابس وديكورات والربط بينهم ، وكذلك وضع البنايتين بجوار الإستوديو في بداية الإعلان الثاني وربطهم بنفس اللقطة في الإعلان الأول

ولكنها بلاشك بروموهات جريئة وصادمة وهناك ذكاء كبير في فكرتها وإنتاجها ولايعيبها إلا الخروج العام على المألوف وخصوصاً في إعلان تايتانك ولحم رخيص ، ولايفوتنا شعار مجموعة البرومهات الرئيسي .. أفلام عربي ** أم الأجنبي .. ولا أعتقد أن النقطتين تم وضعهما إعتباطاً

الإعلان الأول

الإعلان الثاني

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

الرئيس السادات يلتقي أوباما

قال المهاجم الإيطالي لوكا توني عقب هزيمة منتخبه من المنتخب المصري في كأس العالم للقارات لقد رأي الجميع أن الأداء العادي في هذه البطولة لن يفيد ، ومثلما في الرياضة مثلما في السياسة هناك أوقات لايجدي معها الأداء العادي ولايسوي نفعاً ، فيجب أن يكون الأداء إحترافي وإلا فسوف تقف محلك سر ليتقدم غيرك ويحتل موقعك آخرون

جاء أوباما لمصر برؤية جديدة وأداء مفاجئ ومختلف كثيراً عما تعودنا عليه ، ولكننا تعاملنا مع الإتجاه الجديد بنفس الروح القديمة في التعامل ، جاء الرجل وأوضح رؤيته ورحل وقبل أسبوع أرسل مبعوثه الجديد للشرق الأوسط ليستكمل واقعيا مع ما عرضه نظرياً ، ولكننا نتعامل مع ميتشيل بنفس الطريقة البالية التي تعاملنا بها مع السيد دنيس روس المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط والذي حفيت قدميه سنوات طوال بين القاهرة وتل أبيب ورام الله لدرجة أنه أصبح يحفظ شوارع تلك المدن أكثر من قاطنيها ، فتركناه مثل سيزيف كلما يقترب من شيئ لايجده إلا وهما ويعود من البداية ، وتمر السنوات وراء السنوات ويتوحش الإستيطان وتقل كل عام نسبة مساحة الأرض الفلسطينية المتفاوض عليها

نحن نتعامل مع الوضع الراهن بنفس الطريقة السابقة ونتوقع نتيجة مختلفة وهذا ضرب من الجنون بلاشك كما عرّف أينشتين الجنون بأن تفعل نفس الشيئ مرة بعد مرة وتتوقع في كل مرة نتيجة مختلفة ، الوضع الحالي لايحتاج لطريقة عادية في التعامل ، الوضع الحالي يحتاج زعيم من نوع خاص

السادات لاينكر أحد منا سواء إتفقنا أو إختلفنا معه ، أنه رجل جرئ صادم صاحب قرارات مصيرية مدرك لمفهوم اللعب غير العادي ، السادات لم يكن رجل يدير دولة بقدر ماكان رجل صاحب تحولات جذرية لم ولن تكن لها قائمة لو لم يقم بها ، وهذه صفات الزعيم ، فالزعيم لايدير الحياة اليومية بطريقة أن الإستقرار والأمان هو أن ما ينام المواطن عليه يستيقظ عليه ، هذه مهمة الحكومة ولكن الزعيم هو رجل شجاع صاحب قرار يقرأ المستقبل ويقبل التحديات ويغير السياسات الكبرى والتوجهات دون إبطاء ولا خوف ولا تردد

كان السادات في خطاباته الإرتجالية لايكل ولايمل من سرد إنجازاته السنوية بدرجة كنت أمل منها كثيراً عندما كنت أسمعه صغيراً ، ولكن بعدما تغير الزمان أكتشفت أن ماكان يحاول أن يحفظنا إياه كانت لاتدخل إلا تحت تعريف كيف تكون زعيماً ، كان السادات يعدد السنوات كالآتي
واحد وسبعين : ثورة التصحيح وماأدراك وقتها ماهي مراكز القوى والمعتقلات والتسجيلات السرية
إثنين وسبعين : طرد الخبراء الروس وهو خبر لو تعلمون صعوبته لمن يعرف الموقف وقتها ولا يأتي إلا من زعيم
ثلاثة وسبعين : حرب أكتوبر
أربعة وسبعين : سياسة الإنفتاح .. وإن كانت لم تطبق بالطريقة الصحيحة ولكنها كانت تحول إقتصادي كبير
خمسة وسبعين : إفتتاح قناة السويس في نفس يوم هزيمة يونيو سبعة وستين
ستة وسبعين : قيام الأحزاب وأول وآخر إنتخابات حرة ونزيهة
سبعة وسبعين وحتى إغتياله : زيارة القدس ومعاهدة السلام ورجوع سيناء
وإن كانت بعض القرارات خاطئة في عهده أو لم يتم تنفيذها بالطريقة المخطط لها ، ولكنها تلك هي طبيعة الزعماء ، مثل من أن تعمل كثيراً فتخطأ خيراً من أن لا تعمل كي لا تخطأ

أوباما في هذا الأوان يحتاج لقائد له أداء غير عادي وزعيم قوي لايعترف بالأداء العادي والتمثيل المشرف وبقاء الوضع كما هو عليه ، رجل يستطيع أن يكتب معه التاريخ ، أما شغل سيزيف ووفد رايح وحماس جاية وفتح موافقة ومصالحة متوقعة وحوار مشلول وبداية من المربع صفر وحوار فلسطيني فلسطيني ، وعمر سليمان ومعبر رفح وصواريخ قسّام وصائب عريقات وكلام فارغ ندور فيه منذ سنوات طويلة لا طائل منه إلا خسارة جديدة كل يوم ، حتى يذهب أوباما وترحل سنواته ولا نتحصل منه على شيئ ، في أوقات حصلنا فيها على تقدم من زعماء أمريكان أقل تفاعلاً من أوباما مثل كارتر وكلينتون

لو كان السادات موجوداً اليوم في عصر أوباما وجاء أوباما للقاهرة كما فعل لإلقاء خطابه للعالم الإسلامي ، لم يكن لزعيماً مثل السادات أن يتعامل مع الموقف بنفس الطريقة المكررة والمعتادة والتي لم ولن تتغير ، لم يكن السادات ليتركه يرحل هكذا ويخبره بأنه سوف يمر عليه في واشنطن بعدين ، لو كان السادات موجوداً لما سمح بهذا الهراء وأشباه الرجال يتحكمون في مصير فلسطين بهذا الجهل والغباء ، ولم تكن للعربدة الإسرائيلية أن تمرح وتلهو بهذا الشكل بالرغم من أنه صاحب قرار السلام معها

أوباما يحتاج لزعيم مثل السادات يستطيع بذكاء ودهاء سياسي أن يحصل للعرب على موقف مختلف عن موقف المهانة والعجز وقلة الحيلة ، والذي نستجدي فيه العالم لحل قضيتنا ونذهب لدول العالم والأمم المتحدة لنعرض عليهم بثقل وترهل وجلد سميك مبادرة تعرف إسرائيل أن ليس لدينا سواها ولابديل لنا غيرها ، ولاهناك دافع يجعلها تقبل بها ، فأصبحنا مثل البائع الفاشل الذي لديه بضاعة مهترئة يعرضها على الزبائن فيولون وجهوهم منها نافرين عنها ، فلايحسن بضاعته ولايستبدلها ويعود فيعرضها كما هي فيزاد الآخرين نفوراً ، فالزمان غير الزمان والرجال غير الرجال

عذراً أوباما الرجل الذي طلبته غير موجود بالخدمة .. من فضلك لاتعاود الإتصال مرة أخرى

***********************

تدوينة ذات صلة غير مباشرة : مصر على أغلفة مجلة التايم

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

هشام طلعت مصطفى .. بين سويسرا والدية وحبل المشنقة

بإستثناء قراره على قتل سوزان تميم ، لا أعتقد أن هشام طلعت مصطفي لم يندم على قرار إتخذه في حياته مثل قرار عودته من سويسرا ، قُتلت سوزان تميم يوم 29 يوليو 2008 وفي اليوم التالي كان خبر مقتلها على يد مجهول خبر جانبي نشرته بعض الصحف ، وبعد تسعة أيام حملت لنا الصحف خبر يؤكد عدم هروب هشام طلعت مصطفى وأنه في أجازته السنوية المعتادة ، وسوف يعود في اليوم التالي عقب إشاعة هروبه إلى سويسرا ليؤدك نفيه للشائعة ، لم يكن يربط بين الخبرين أي رابط وقتها حيث أن فكرة الهروب لرجال الأعمال كانت دائما متمثلة في نهب رجل الأعمال بضعة ملايين أو مليارات والفرار بها خارج مصر للتمتع بها بعيد عن أي ملاحقات جنائية ، بالطبع كان سفر هشام عقب الجريمة فراراً من إكتشاف أمره ، ولكن يبدو أن أولاد الحلال نصحوه بالعودة لمصر ومواجهة الشائعات لتذبذب الموقف المالي للمجموعة ، وأن وجوده في مصر أفضل كثيراً حيث يمكن مواجهة القضية وإنهائها دون شوشرة ، في تلك الأوقات كان معروف أن القضية سوف يتم تناولها في دبي وبالتالي وجوده في سويسرا سوف يسهل الوصول إليه وتسليمه لشرطة دبي ، أما وجوده في مصر فسوف يكون أفضل كثيراً فمصر لن تقبل بتسليمه تحت أي ظرف ويستطيع بإتصالاته ونفوذه إنهاء الموضوع ، أما فراره فسوف يؤكد تورطه في الجريمة

عاد هشام في اليوم التالي وأعتقد أنه يعض أصابع الندم على قرار عودته حالياً ، وقام بعمل أحاديث تليفزيونية مع القاهرة اليوم وكذلك مع برنامج صباح الخير يامصر يطمئن عملاء مجموعته وينفي إتهامات فراره ليحسن من موقف مجموعته ، لم يدر بخلد كثيرين وقتها الأسباب الحقيقة وراء إشاعة هروب هشام طلعت مصطفى فكانت كل التفسيرات تصب في الفرار بالمليارات ، حتى بعد ذلك بأيام عندما فرض النائب العام حظر نشر في قضية سوزان تميم ضرب الجميع أخماساً في أسداس عن أسباب القرار الذي يستدعي قيام النائب العام المصري بحظر نشر في قضية لمطربة لبنانية تمت على أرض دولة غير مصرية ، وما الأهمية التي تستدعي حظر النشر ، وسرعان ماتكشفت الأمور حول ورود إسم هشام طلعت مصطفي ، كانت الغالبية متعاطفة مع هشام طلعت مصطفي ومتيقنة أن ذلك ليس أكثر من شوشرة على نجاحات الرجل ، ويفاجئ المجتمع المصري كله يوم 2 سبتمبر بأصدار النائب العام أمراً بإحالة هشام طلعت مصطفي للجنايات لتورطه في قتل سوزان تميم ، بعدما تم إرسال جميع أوراق القضية والأحراز لمصر لتقام بها المحاكمة

أتذكر تلك الأحداث بعد صدور الحكم بإعدام هشام طلعت مصطفي وكيف يعاتب نفسه حالياً ويعض أصابع الندم ، ليس فقط في قرار التحريض على قتل سوزان تميم بل وقراره بالعودة من سويسرا بعد إرتكاب الجريمة بعدما كان في مأمن ، قليل هي تلك القرارات التي قد تبدو عادية ولكنها تحمل في طياتها أشياءاً هامة قد تكلف الإنسان حياته

ترد أنباء من هنا ومن هناك عن فكرة دفع الدية ، وقيلت بعض الأخبار الغير مؤكدة أنها قد تصل إلى سبعمائة مليون دولار ، لاحول ولاقوة إلا بالله أربعة آلاف مليون جنيهاً دية ، كيف فعلها الشيطان في لحظة غضب فيستولي على عقل ناضج بدافع من الغضب والإنتقام لتكون نتيجة القرار أربعة آلاف مليون جنيه أو رقبة إنسان يملك هذا المبلغ ، أي قهر أكثر من ذلك ، عندما قرأت عن فكرة الدية والتي لا أدري مدى جديتها ونفعها في مصر ، حيث أن الدية معروفة في الإسلام إذا قبل بها أهل المجني عليه في حالة القتل الخطأ ، وهي تطبق في بعض الدول العربية ومنها دول الخليج ولكني لاأعتقد بقبولها قانوناً في مصر ، ولكن بفرض جدية الفكرة وإمكانية حدوثها ظبطت نفسي أفكر في الموضوع بطريقة فلسفية قليلاً ، لو كانت هناك رقبة شخص وهذا الشخص لكي يفدي رقبته سوف يدفع كل مايملك ، ومايمكله هنا ليس قليل مايملكه هو أربعة آلاف مليون جنيه ، قد يقول قائل بالطبع يفدي رقبته بمال الدنيا ، ولكني أعتقد حتى عند التفكير بالسلامة بدفع هذا المبلغ لن يكون القرار سهلاً على الإطلاق بل وقد يتخذ الشخص قرارا نقيضه ، كلنا في تلك الحياة طالت أوقصرت نعيشها بحلوها ومرها ونسعى فيها للإصلاح والرزق والذرية فتنتهي حياتنا ونترك سيرة وأرث وذرية أو بعض منهم ، ماذا تساوي الحياة بعد أن تفقد أربعة آلاف مليون جنيه وخمسون سنة من حياتك ، والأعمار بيد الله ولكن بفرض أن الأجل طال بك خمسة عشر سنة أخرى كيف تعيشها ، سوف تعيشها كالميت الذي يتجرع كل يوم مرارة قرار إتخذه في لحظة غضب حتى تنتهي بك الحياة ، وكيف تواجه أولادك بعد أن أهدرت أموالك ورحلت تلك الأموال بعيدة عنهم ليتمتع بها آخرون وأزواج مُدعون تحت بصرك قدمتها لهم على طبق من ذهب ، لاشك لإنها حياة قاسية ، لا أعتقد أن خروجك بتلك الفدية سوف يسعد من حولك ولن يسعدك ، ولكنها نوع من الموت البطئ ليس أكثر ، ولن أقول أو أعيد عن ماذا يفعل مبلغ أربعة آلاف مليون جنيه في حياة البشر ، وكم يعين هذا المبلغ في إنهاء عذابات بشر في حاجة للعلاج أو الزواج أوالحياة الكريمة

ولكن حبل المشنقة ولحظة تنفيذ الحكم قاسية لمن يدرك أنه بعد دقائق سوف تنتهي حياته شنقاً ، وقتها سوف يقتنع أن أموال الدنيا لا تهم ، ولا أبناء لم يكونوا يوما شركاء في صناعة الأموال يهمون ، ولكن مايهم هو الإبتعاد عن موقف تعرف فيه أن أجلك قد حان وآخر جملة سوف تسمعها .. نفسك في إيه قبل ماتموت ؟

هشام طلعت مصطفى … رجعت ليه من سويسرا ؟؟

***********************

تدوينة سابقة ذات صلة : ومن الحب .. ماقتل

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

ورحل مايكل جاكسون .. آخر أساطير الغناء

ورحل آخر أساطير الغناء في زمن إنتهى فيه عصر الأساطير ولن يعود ثانية ، مثلما ولى منذ زمن عصر المعجزات فالعالم بشكله الجديد لم يعد يقدر على صناعة أساطير مهما بلغت قدرات إبداعية خارقة ، مايكل جاكسون ثالث أسطورة غنائية عالمية حديثة بعد إلفيس بريسلي في الخمسينات والبيتلز في السيتينات ومايكل جاكسون في الثمانينات ، لا أستطيع أن أنكر تأثري بخبر وفاة مايكل جاكسون فهو يمثل لي مرحلة هامة من حياتي هي فترة شبابي في الثمانينات ، فقد عاصرت صعوده وشهرته ونجوميته وهوس العالم به ، تلك الفترة التي إهتممت وأحببت وإستمعت فيها مثل معظم الشباب للإنتاج الفني الغربي في عصره الذهبي عصر الثمانينات

لن أتحدث عن حياته أو الديسكوجرافي الخاص به فالنت حافل بكثير من الكتابات والإحصائيات عنه ، ولكني سوف أتحدث عن ذكريات مرت بي عنه ، جاكسون ولد نجما منذ طفولته ، كانت أول معرفتي بجاكسون من خلال أغنية أبيض وأسود من السبعينات يعرضها بشكل متكرر برنامج العالم يغني لحمدية حمدي لفريق الجاكسون فايف وكان مايكل جاكسون من لفت الأنظار في تلك الأغنية فهو نجم الأغنية كان طفلاً في العاشرة من عمره أصغر إخوته ببشرته الزنجية وشعره المجعد وأنفه المفطوس ، ولا أنكر أن اول أغنية أجنبية إستمعت لها في حياتي وجعلتني أنجذب للغناء الغربي وقتها كانت من ألبومه أووف ذا وول عام تسعة وسبعين وأغنية الديسكو الشهيرة دونت ستوب تيل يو جت إنف ، أتذكر أني كنت أعيد الإستماع لتلك الأغنية مئات المرات وقتها لم تكن شهرة مايكل جاكسون بهذا الحجم

شهرة جاكسون والهوس به كان من خلال ألبوم ثريلر عام إثنين وثمانين الذي حقق أفضل مبيعات لألبوم في العالم على الإطلاق حتى وقتنا الحالي ، حيث دخلت سبع أغنيات من أغاني الألبوم الثمانية وقتها قائمة أفضل عشر أغاني لمجلة البيلبورد والتي تعتبر قائمتها هي القائمة الرسمية لسباق الأغنيات الاميركية ، ومنها الأغنيتين الأشهر بيت إت وبيللي جين التي إحتلت قمتي سباق الأغنيات الأميركي لمجلة بيلبورد وسباق الأغنيات البريطاني الرسمي التي تصدره إسبوعياً إذاعة البي بي سي

وفي منتصف الثمانينات كان في قمة شهرته بأخباره الغريبة والمثيرة والغريبة الأطوار مثل إقامته في حجرة أكسجين خاصة بها أكسجين بمستوى أعلى من المتواجد في الهواء العادي حفاظاً على حياته ، وظاهرة القفاز الواحد في يده الأيمن ويُقال أنه في إحدى حفلاته إفتقد أحد قفازيه فظهر بقفاز واحد ومن وقتها ظل يقيم حفلاته بالقفاز الواحد وأصبحت ظاهرة وقتها ، وكذلك جواربه البيضاء اللافتة للنظر .. وهكذا هم دائماً النجوم الكبار والأساطير لهم تقاليعهم الخاصة ، ومن أخباره التي نالت إهتمام العالم وقتها التحول الغريب في شكله ومظهره وشعره بعد كثير من العمليات الغريبة التي لم يكن يعرفها العالم وقتها ومنها تصغير الأنف الأفطس بشكل ملحوظ ، وتبييض البشرة ، والشعر الناعم

كان جاكسون هو الداعي الرئيسي مع ليونيل ريتشي لواحدة من أكبر الحفلات الخيرية في العالم على الإطلاق في عام خمسة وثمانين ، والتي خصص ريعها لصالح ضحايا الإيدز في أفريقيا تحت مسمى يو إس أيه فور أفريكا ومنها كانت الأغنية الجماعية لنجوم الغناء الأميركي في واحدة من أروع الأغاني الجماعية على الإطلاق وهي أغنية وي آر ذي وورلد ، وقد كتبت تدوينة سابقة خاصة عن تلك الحفلة في سلسلة لقطة من الماضي

إستمر جاكسون في تفوقه على قمة الأغنية الشعبية في أميركا والعالم ليصبح ملك البوب بعد أن أصدر ألبوم باد عام سبعة وثمانين وبدأ نجمه يخفت مع ألبوم دينجرز وإن كان لفت الأنظار مرة اخرى عام خمسة وتسعين عندما اصدرألبوم هيستوري ومنها واحدة من أجمل أغانيه العاطفية الهادئة والتي إستمتعت بإعادة الإستماع إليها كثيراً وهي أغنية يو أر نوت ألون ، وأغنية الأرض التي أثارت وقتها جدلاً كبيراً حول كيف تحمل الأغنية رسالة عالمية في تصوير فيديو مبدع

You are not alone

تناولت سيرة جاكسون فضيحة كبرى خاصة بالتحرش بأحد الأطفال نالت إهتماماً عالميا كما نالت سلباً من شعبيته ولكن برأته المحكمة في النهاية ، وكانت تلك المرحلة نهاية وأفول أسطورة الغناء مايكل جاكسون ، دخل بعدها في مشاكل مادية متعددة وإنتقل للعيش بمملكة البحرين لمدة عام كامل عالم ألفين وخمسة ونالته هناك عدة مشاكل ، وظهرت وقتها إشاعات عن إعتناقه الإسلام ، كما نالته من قبل شائعات أتذكر منها في الثمانينات أن قامت حملة كبيرة ضده في الدول العربية بعد أن إنتشرت بشكل كبير شائعة لا أساس لها من الصحة تفيد تصريح له يقول أنه لو كان يعلم أن العرب يستمعوا لأغنياته لما كان غنى

لم يكن جاكسون هو الموهوب الوحيد بين أخوته ، ولكن كان أكثرهم حظاً وشهرة ، فظهرت في فترة تألقه شقيقته جانيت جاكسون وهي واحدة من أفضل من تقدم أغاني إستعراضية راقصة مبهرة كانت لها كليبات رائعة ونجاحات كبيرة ، وهناك أيضاً أخيه الأكبر جيرمين جاكسون وكانت له أغنيات جميلة أحببتها كثيراً وإن كانت لم تلق نجاحات عالمية واسعة مثل أغنية دو وات يو دو وأغنية الدويتو مع بيا زادورا في منتصف الثمانينات هوين ذا راين بيجنز تو فوول

هذا ماجادت به ذاكرتي ، فلاشك أن وفاة مايكل جاكسون منذ ساعات قد عصفت بالذاكرة للعودة إلى فترتي المحببة في الثمانينات ، فلم أجد بُد من الكتابة عنها بالرغم من كتابتي تدوينة قبل ذلك بساعات قليلة

أعتذر عن كتابة الكلمات الإنجليزية باللغة العربية ، حيث أن إدخال نصوص بالإنجليزية داخل النص العربي تغير في ترتيب الكلمات في النص

11 تعليق

Filed under Uncategorized

شاهدت لك .. فيلم دكان شحاته

ياشعب مصر ياخم النوم .. ماتفوق بأه وتشوف لك يوم
ياشعب ثور داهية تسمّك .. وشيل أصول أسباب هَمّك


جاءت على ذهني تلك الكلمات التي صاغها أحمد فؤاد نجم وأنا أشاهد الحالة السلبية المثيرة للعجب والغيظ من شحاتة والتي لاتستقيم مع طبيعة النفس البشرية ، وإذا كانت كلمات نجم تستنكر الإستكانة وتدعو لثورة ترفض الواقع حيث لن يتبدل الحال إلا بأيدينا ، إلا أن الثورة القريبة التي يبشرنا بها خالد يوسف في فيلمه دكان شحاته هي ثورة الفوضى للجياع ، والتي إستقرأنا تباشيرها في عام ألفين وثمانية ، الفترة التي تم فيها الإعداد للفيلم من أحداث القتلى في طوابير الخبز ، والقرى العطشى التي جفت فيها المياه

لم يأخذ خالد يوسف وقتاً حيث إستغل تترات الفيلم ليدخل للموضوع مباشرة ، فبينما تتم إنهاء إجراءات خروج شحاتة من السجن نشاهد خبر تلفزيوني يخبرنا بوصول أزمة البطالة والغذاء في مصر إلى درجة وصفها المراقبون بالخطيرة وتنذر بكارثة إنسانية مما يهدد أمن وإستقرار المنطقة ، تليها عملية سرقة شعبية لقطار يحمل مواد غذائية في غياب واضح من القانون والشرطة التي تقف عاجزة ، تتبعها مانشيتات أخبار صحفية تبدأ من عام ألفين وثلاثة عشر العام الذي تبدأ فيه احداث الفيلم ، أي بعد ثلاثة أعوام من الآن ، وتستعرض في ترتيب تنازلي الأحداث حتى عام واحد وثمانين بداية حكم حسني مبارك ، ويكون مانشيت عام ألفين وعشرة أزمة بطالة وغذاء تجتاح مصر، فتنسجم وتنصهر أحداث الثلاثة أعوام القادمة منطقياً مع مايسبقها من أحداث حتى إغتيال السادات ، كل ذلك على خلفية أغنية حزينة موحية لأحمد سعد من كلمات جمال بخيت بعنوان “مش باقي مني” في تقول في بعض فقراتها

مش باقي منى غير شوية دم … متلوثين بالهم مرين وفيهم سم
كانوا زمان شربات والنكتة سكرهم … شربتهم الخفافيش في قلب أوكارهم

إذن الدقائق الأولى من الفيلم تبشرنا بفيلم قاهر صادم وأسود غامق ، فتكتشف أنك أمام مليودراما مأساوية لشحاته مع أخواته الغير أشقاء الذين يغارون منه لعطف أبيه المبرر عليه ، كما هو الحال في بعض من قصة سيدنا يوسف ، ولكن بشكل أقسى وغير مبرر بشكل كبير ، فيكيدون له ويقتلوا أحلامه ويقهروه ويسجنوه ويسرقوه وينهبوا حقوقه ، شحاته هنا يمثل المواطن المصري أو الشعب المصري بينما الأخوة مجتمعون يمثلون الفاسدين والناهبين خيراته والسارقين لأحلامه ، وكان طبيعياً أن يعود شحاته لينتقم فيستعيد حقوقه المسلوبة وأحلامه المغتصبة ، ولكنه بطيبة مستفزة يُقصر مايعتقده شراً فلا يفكر في إنتقام ، ولكن يفكر في لم شمله مع أخوته فكلهم أبناء أب واحد أو أبناء هذا الشعب ، وعفا الله عما سلف في براءة وطيبة لاتستقيم مع الواقع وهو ماجعل الأبيات في بداية التدوينة تحضر على ذهني ، وتتوالى المليودراما وفي وقت لايستطيع معه أخوته إستيعاب أو توقع هذه السلامة في ردة فعله بعدما نكلوا به ، فيكيد من هم حول شحاتة صدر أخوته القساة عليه فلاهو يستطيع أن يوصل لهم حسن نيته تجاههم ، وهُم لا هَمّ لهم إلا تفادي وصوله إليهم ، حتى إذا وصل إليهم قتلوه … قتل الفاسدين والناهبين والمغتصبين الطيبة والبراءة وحُسن النية في جشع أعمى فماكان إلا أن عمت الفوضى البلاد وقامت ثورة الجياع

الرمزية في الفيلم كثيرة ومباشرة في معظم الأحيان متمثلة في تصنيف الشخصيات والأماكن ، مثل الدكان الذي يمثل الوطن وعلى إسم شحاته الذي يمثل المواطن المصري فيتصارع عليه مجموعة من أبناء الشعب الفاسدين والناهبين يمثلهم الأخوة فيبيعونه بحفنة أموال ، وبيسة التي تقوم بدورها هيفاء وهبي حبيبة شحاتة التي تمثل أحلام المواطن المصري التي يتم إغتصابها وفض بكارتها ونهشها بزيجة تبدو شرعية ظاهرياً ، إلى الأب الذي يرمز إلى جمال عبد الناصر الذي ينتصر لشحاته أو المواطن المصري من الناهبين فيعتبر هو حصن الأمان له ، فإذا مات إنقلب الحال وتاه وطرد وتغرب في بلده .. وحتى الرمزية في العبارات كانت مباشرة جداً مثلما يطلب الأب من شحاته تحريك صورة الريس عبد الناصر مسافة كي تداري الشرخ الذي في الجدار فيرد عليه شحاته بأن الشرخ أصبح كبيراً لدرجة لاتستطيع معه الصورة إخفائه ، والقصد من الشرخ هنا فترتي حكم السادات ومبارك

يجلس شحاته في بداية الثلث الأخير من الفيلم بمقربة من مسجد الحسين في رحلة البحث عن إخوته علّه يعثر عليهم حسب وصية والده بأن يزوروا المكان كل جمعة أو عندما يضيق بهم الحال ، فيجسد الوضع الحالي خالد يوسف في المشهد الذي يقترب منه رجل بسيط يعتقده يتسول فيعطيه ماتجود به نفسه ، فيهب شحاته واقفاً ويقول له “خد فلوسك يابيه أنا مش شحات” فيرد عليه الرجل البسيط بطيبة “يابني كلنا بنشحت من بعض .. هي ماشية غير بالشحاتة !!؟” في إشارة إلى الحال الراهن

يعيب على المخرج نفس ماتم العيب عليه في فيلم حين ميسرة ، حين يرصد جميع المظاهر السلبية في فيلم واحد فكانت فيها مبالغة مفتعلة ، مثل إقحام خبر غرق العبارة وحريق مسرح بني سويف أو الفساد في العمليات الإنتخابية ضمن السياق الدرامي للأحداث وكأنه نوع من الرصد المُقحم على الدراما ، وأعتقد أن المشاهد الخاصة بالإنتخابات الرئاسية كانت السبب في فرض حظر على الفيلم قبل الإعلان عن تدخل جهة سيادية للسماح بعرض الفيلم


بعد مشاهدة الفيلم أصابتني الدهشة عندما إسترجعت خبر طلب المحامي نبيه الوحش من النائب العام منع عرض الفيلم لأنه يدعو إلى الفسق والفجور ويحوي تطاولاً على الدين الإسلامي ، يبدو أن الوحش كان يشاهد فيلماً آخر ، فلايوجد أي تطاول ولم يمس الفيلم أي شيئ من شؤون المسلمين إلا من مشهد بعض مجذوبي الطرق الصوفية في أحد الموالد وهم ينظرون لسيقان هيفاء وهبي وهي تركب إحدى مراجيح المولد ، أما جزئية إستغلال النقاب في أمور منافية للاداب تؤكد لي أن هذا المحامي غائب عن الوعي ، ولا أدري ما علاقة طلب شيوخ الأزهر بوقف الفيلم لإهانته للدين دون مشاهدته وهو مالايستقيم مع روح الدين من تحري الدقة قبل الإتهام ، فهناك مشاكل أعظم وأجل منوطون بها أهم من هذا الهراء فيما لايعلمون

المحاولات القليلة التي قام بها خالد يوسف ببث جو من المرح من خلال شخصية كرم أو عمرو عبد الجليل وبالرغم من خفة ظلها إلا أنها لاتستقيم مع جدية وقسوة الفيلم ، فكنت أتفادى حتى الإبتسام حتى لا يتوه مني الجو العام للفيلم

تجربة دور هيفاء في الفيلم لاتختلف كثيراً عن تجربة يوسف شاهين بالإستعانة بداليدا في صدمة للمشاهد وهي تؤدي دور فلاحة في فيلم اليوم السادس ، وإن كانت هيفاء قد نجحت بشكل أفضل ولكن يظل الأداء عادياً تستطيع أن تقوم به أي ممثلة أخرى ، فلم تكن سيئة بطريقة ملفتة للنظر مثلما تناولتها أقلام بعض النقاد ، ولم تكن تحمل أداءاً متميزاً مثلما توقع لها خالد يوسف في تصريحاته أثناء تنفيذ الفيلم

الناصرية في الفيلم واضحة ، وخالد يوسف ناصري ومن حقه أن يعرض وجهة نظره وأن يمجد تاريخ زعيم يجده الأفضل دائماً ، وليس لنا أن ننتقده في ذلك ، فتلك رؤيته والفيلم يعرض رؤية خاصة لصانعيه ، ومن يعترض لايعترض على أن الفيلم ناصري التوجه فهذا حق صناعه وهو ينبع من إيمانهم ورؤيتهم ، ولكن على من يعترض وله نظرة مخالفة فليقدم لنا عملاً فنياً يعرض فيه رؤيته

أخيراً .. الفيلم سوداوي مليودرامي يستفز المشاهد وفيه كمية متعمدة من الظلم والقهر والجور لينكر على المشاهد الإستمرار في الإذعان والخضوع والمسالمة ويطالبه بالتحرك لإستعادة حقوقه المسلوبة ، وإلا فإن القادم أسوأ ولا محالة

10 تعليقات

Filed under Uncategorized

المنتخب المصري .. والعاهرات


باتت مصر ليلة أمس وهي تضرب كفاً على كف عقب مبارة مصر وأميركا في كأس العالم للقارات .. حيث تبدل الحال إلى حال بطريقة رهيبة مزعجة وموحشة بشكل صادم أشلت العقل عن التفكير ، فبعد عروض رائعة أذهلت العالم في مباريتين تاريختين مع البرازيل ثم إيطاليا ، لم يكن يتوقع أحد هذا الأداء المذري للمنتخب الذي لم يكن في حالة غير طبيعية على الإطلاق ، وبدا وكأن هناك في الأمر شيئاً ، وبعد أن أهدت البرازيل بفوزها الساحق على إيطاليا بثلاثة أهداف نظيفة ، لم يكن يتوجب على مصر للصعود الفوز على حصالة المجموعة أميركا ، ولا حتى التعادل معها ، ولا حتى الهزيمة بهدف ، ولا حتى الهزيمة بهدفين ، ولكن بثلاثة أهداف نظيفة وهو ماحدث بالفعل بطريقة دراماتيكية لايقدر عليها حتى هيتشكوك في أفلام الرعب

من بشاعة الحقيقة ليس هناك مايستطيع أن يبرر ظهور اللاعبين بهذا شكل سيئ ، وكأنهم لأول مرة يتعرفوا على لعبة جديدة إسمها كرة القدم ، لذلك كان من البديهي أن تظهر على السطح قضية العاهرات اللآتي قيل أن خمس لاعبين مثارين بطريقة غير طبيعية قد قضوا سهرتهم معهن وكان من نتيجتها سرقة متعلقاتهم ، ولأنه لايوجد أي تفسير فني منطقي يبرر ما حدث في مبارة أميركا من هذا الأداء الكارثة ، لم يكن هناك سوى قضية العاهرات التي نشرتها الصحف الجنوب أفريقية ونشرتها بعض المواقع الإخبارية العربية ومنها اليوم السابع قبل عدة ساعات من بداية المبارة

لم يكن أمام رجل الشارع العادي سوى التعلق بهذا السبب ليكون هو المبرر الذي يستطيع به تبرير هذا الأداء الغير منطقي والغير مقنع ، القاهرة اليوم وعمرو أديب هو من إلتقط الخيط وصب جام غضبه على تلك الفضيحة من خلال ماكتبته الصحافة عن لاعبي مصر وحفلة العاهرات ، وإتهم عمرو أديب اللاعبين بسؤال إستنكاري لهم قال فيه ” إيه مالكم حبكت في ليله الماتش تجيبوا عاهرات خلاص حايحيين للدرجة دي ؟” وعندما كان الحوار مع حسن شحاته قريباً من هذه الدرجة فمكان منه إلا أن قال منزعجا ساخطاً “يخرب بيوتكم” مغلقاً الخط في وجه أديب ، وقد أثارت الحلقة غضب كثيرين على مقدم البرنامج وتكونت مجموعة على الفيس بوك تستهجن تصرفات أديب

ولم أستطع مثل آخرين أن أشتري تلك القصة لثلاثة أسباب ، أولهم .. أنه مهما أوتين تِلكُن العاهرات من مهارة لن يستطعن أن يهددن حيل اللاعبين بهذا الشكل الذي رأيناه ، أما السبب الثاني فكان في صياغة الخبر ، فالخبر في الجريدة الأصلية مصاغ بطريقة تدفع الحرج بشكل تام عن جنوب أفريقيا وحالة السرقة التي تسيئ لها حيال تنظيم كأس العالم العام المقبل ، يبدأ الخبر بجملة لاعبوا مصر الهائجين يصطحبون خمس فتيات عاهرات إلى غرفهن ليلا عقب مبارتهم في بطولة القارات ثم يبلغون بعد ذلك بسرقة مايعادل الفين وربعمائة دولار من غرفهم ، ويفيد الخبر قول أحد أفراد الحراسة أن هؤلاء اللاعبين أحضروا العاهرات وبعد أن تم سرقتهم أشاروا بأصابعهم القذرة على العاملين بالفندق ، وحول القضية لتمييز عنصري .. فقال إن العاملين بالفندق زنوج لذلك يتم وصفهم بالسارقين ، وصياغة بهذا الشكل تفيد بالأساس نفي تهمة السرقة وإن كانت قد حدثت فالسبب يأتي بداية من السوء الخلقي للاعبين المصريين ، السبب الثالث هو إفادة المتحدثة الرسمية بإسم الشرطة الوطنية سالي دي بيير بقولها أنها لم تكن حادثة سرقة بالمعنى الشامل حيث لم تتم حالة السرقة إلا على خمس لاعبين فقط ، ولا أعلم شيئاً عن حادثة العاهرات

ولكن لأنه لايوجد مايبرر الأداء المهزوز في المبارة الأخيرة ، فلم يكن أمام الكثيرين لصب جام غضبهم على الأداء غير المسئول والفضيحة سوى التمسك بفضيحة أشنع وأفظع وهي السهرات الحمراء للداعرات مع اللاعبين الساجدين على الملاعب الخضراء

وبعيداً عن تلك القصة … أقول للمنتخب وبعد أن أهدتكم البرازيل الفوز بثلاثية نظيفة لن يكررها التاريخ على إيطاليا ، لو أردتم بكل قوتكم أن تقهروا مواطنيكم لما إستطعتم مثلما فعلتم بأقدامكم المشلولة بالأمس … ياظلمة ، لقد بات المصريون والعرب ليلة سوداء

ومثلما رفعناكم للسماء في المبارتين السابقتين فمن الحق ومن العدل أن نخسف بكم الأرض ، هذه هي المعادلة وهذه هي اللعبة … إذا أردتم أن تلعبوها … يا جزم

************************

تحديث
نظراً لكتابة التدوينة بعد ثلاث ساعات من إنتهاء المبارة بما فيها إنفعال ، وبعد عدة تعليقات من القراء تستنكر نعت المنتخب بأحد الصفات المهينة في نهاية التدوينة وإحتراماً وتقديراً لهم .. أعتذر عن التوصيف وتم شطب النعت

24 تعليق

Filed under Uncategorized

بورنو الإنتخابات .. والإستمناء

حضور جماهيري مكثف ونسبة تصويت غير مسبوقة

لبنان .. إيران .. المغرب … ثلاث دول إشتركوا فيما بينهم خلال الإسبوعين الماضيين في شيئ واحد ألا وهو الإنتخابات ، وإختلفت الإنتخابات بينهم في نوعيتها وطريقة أدائها ونتائجها ، لبنان تمت فيها إنتخابات برلمانية ، وإيران إنتخابات رئاسية ، وأخيراً المغرب إنتخابات محليات أو بلدية ، ومابين المشرق والمغرب وفي تشبيه مقارب قرأته في إحدى التدوينات أصبحنا نتابع الإنتخابات ونشاهدها مثلما يشاهد الشباب العاجز عن الزواج أفلام البورنو ، نشاهد ونعجب وننتقد ثم نكتفي بالإستمناء دون ممارسة حقيقة ، هم يمارسون الفعل ونحن نمارس الخيال

لبنان .. جرت فيها إنتخابات برلمانية ومصر جرت فيها إنتخابات برلمانية .. والمشهد يحتم عليك إجراء مقارنة لامفر منها .. في لبنان التي تعيش على سطح صفيح ساخن من التعددية المذهبية والطائفية والإختلافات العميقة بين التيارات المتناحرة جرت إنتخابات نزيهة وحرة لم يتم فيها التلاعب بصوت واحد وبرغم سخونة الإنتخابات ومفاجاة النتيجة إلا ان الجميع تقبل النتيجة عن طيب خاطر وخرجت الأقلية راضية بالنتيجة ومرحبة بالتعاون مع الأغلبية من أجل مصلحة الدولة ، وفي مصر كان المشهد عبارة عن بلطجة وشراء أصوات وعشرين جنيه مقطوعة نصفين وكيس رز ، وعلبة عصير للجنة الإنتخابات ، وتصويت بأسماء أشخاص بعثت من قبورها لتنتخب وتعود إلى أكفانها في مظهر ديمقراطي لا تقدرعليه أعتى الديمقراطيات ، وتصويت متعدد في دوائر مختلفة لنفس الناخب وكأن الحبر الفسفوري هو أسيتون في الأصابع ، وحشد أجساد ممتلئة في أتوبيسات للتصويت مقابل نص يوم عمل ، وتتحول المصالح والهيئات الحكومية والمحافظات بمحافظينها إلى أمناء للحزب الحاكم ، والتصويت الجماعي وإعتقال المندوبين ، وإعتداء على قضاة ، وتهريج ومسخرة في فرز الأصوات حيث يعود زمن المعجزات بقدرة كونية خارقة فتصبح التسعة عشر ألفاً سبعة ألاف ويتحول عدد سبعة آلاف صوت إلى أربعة وعشرون ألفاً ياكفرة ، ومهما طال بي العمر لا أنسى صور من يتسلقون السلالم الخشبية في لجنة إنتخابية مقامة بإحدى المدارس في غفلة من الأمن ليقفذون من شبابيك دورات المياه كي يستطيعوا الإدلاء بأصواتهم بعدما أغلق الأمن جميع الطرق المؤدية للجنة الإنتخابية لشعبية أحد المستقلين على مرشح الحزب الحاكم ، في كل بلاد العالم يدعون الناس للمشاركة الإنتخابية وعندنا الشعب يتسلق السلالم الخشبية ليصل للدور الأول على إرتفاع عدة أمتار ليقذف بجسده من شباك صغير ليدلي بصوته

المغرب .. جرت بها إنتخابات بلدية فاز بالأغلبية بها حزب جديد صغير لم يمر على إنشائه أكثر من عشرة أشهر إسمه الأصالة والمعاصرة ، وإن كان هناك شبهة دعم من الملك للحزب الجديد إلا أن هناك أحزاب اخرى حصلت على مقاعد بنسب متفاوتة .. وعندنا إنتخابات المحليات مسخرة بالفعل حيث حدث تأجيل لها لمدة عامان بعد هوجة نجاح مرشحوا الأخوان في الإنتخابات البرلمانية حتى يتم التخلص فيها من نشاط الأخوان بعد إعتقال قياداته ، إنتخابات شارك فيها حزب واحد فقط فأصبح مرشح الحزب ينافس مرشح الحزب ذاته ليصل الفساد إلى مابعد الرُكب بكثير

إيران .. وهذه حكاية أخرى أكاد أجن لها … إيران جرت بها إنتخابات رئاسية ، وحتى يوم الإنتخابات لم يكن معلوماً ولامتوقعاً من الفائز بها بعكس إنتخابتنا الرئاسية ، وخرج الشعب إلى الشارع معترضاً على النتيجة وحتى تلك اللحظة ، مشككاً في حدوث تزوير والعالم كله على شفا جرف هاو لا يستطيع أن يأخذ موقفاً فهو يريد إثبات مادي واحد للتزوير في الإنتخابات .. إثبات واحد لايستطيع أن يجد دليلاً عليه سوى خروج الآلاف للشوارع .. ياخبر أبيض لايوجد إثبات واحد أو دليل واحد على التزوير في الإنتخابات في تلك الدولة القمعية ، وحتى الآن وجميع المرشحين ومندوبيهم لم يجد أي منهم إثبات مادي حقيقي على التزوير ، ونحن في إنتخابتنا ألف دليل في كل موقف .. يكفي فقط أن تقرأ التدوينات التي تابعت الإنتخابات وأثبتت التزوير بالأدلة المادية بالصور والفيديوهات ولم يحرك كل هذا ساكناً لننزل ونعترض جماعة ، لماذا … لأننا مازلنا نكتفي بالإستمناء كعادة نحبذها سرية دائماً فتهدأ شهوتنا المزعجة المنتشية للديمقراطية ثم نأخذ حماماً دافئاً نزيل به ماأقدمت عليه قلوبنا من إشتهاء لممارسات يعرضها علينا أنجاس داعرين يقدمون لنا ديمقراطيات عارية .. حفظنا الله وحفظ مصرنا من كل عمل داعر … بس عايزين نتجوز بأه .. نفسنا

8 تعليقات

Filed under Uncategorized